جودة حياتك تبدأ من وسادتك
يقضي الإنسان مايقارب ثلث حياته في النوم، فلو افترضنا بأنك ستعيش 75 عامًا ، فإن 25 عامًا من حياتك ستقضيها وأنت نائم وهنا تأتي هذه الأسئلة :
ما هو حال فراش نومك؟ وما نوع الوسادة التي تنام عليها كل يوم؟ وما ملمسها ورائحتها؟
إن راحة مكان نومك تؤثر على جودة وراحة نومك، لتصبح في يوم تكون فيه بمزاجٍ أفضل، وتكون أكثر استعدادًا للعمل والإنتاج.
الراحة التي تشبه راحتنا في الفنادق، إذًا لماذا جميعنا نحب الفنادق ونرتاح فيها؟
جميعنا نتفق على راحتنا فيها. السرير المريح والملاءات النظيفة والناعمة، وجودة التكييف والإضاءة والرائحة الجيدة، تجعلنا نشعر بالتجديد والراحة والاسترخاء.
فماذا لو كان بيتك هو فندقك؟
ماذا لو كان بيتك المكان الذي تستعيد فيه طاقتك، وليس المكان الذي تهرب منه لتبحث عن الراحة خارجه؟
لماذا ندفع أموالًا لنعيش يومين أو ثلاثة في بيئة مريحة، بينما نستطيع أن نصنع جزءًا من هذه الراحة في بيتنا كل يوم؟
في غرفة نومنا، صالة المعيشة، أروقة البيت، حتى جودة ونظافة مكان استحمامك.
إن جودة حياتك تبدأ من التفاصيل الصغيرة التي تتعامل معها وتستخدمها، كنظافة ونعومة غسيل الملابس التي تضعها على جسمك، وكذلك الطعام الذي يدخل إلى جسمك كل يوم.
فما هو مستوى جودة طعامك؟ وما جودة مكوناته؟ هل هي خالية من الهرمونات والمواد الحافظة؟ أم أنه طعامٌ جاهز ومعلب من الكافتيريات والمطاعم؟!
إن جودة الطعام لا تقتصر على النكهة فحسب، وإنما على اليد التي تعدّه، فهل أُعِدَّ بحب؟! وبماذا يُقَدَّم، هل بأوانٍ جيدة أم عشوائية؟!
إن جمال تقديم الطعام لا يحتاج إلى تكلفة كبيرة؛ ربما حبة ليمون مقطعة بطريقة جميلة، أو بعض النعناع، أو طبق سلطة ملوّن، أو منديل مرتب.
أشياء بسيطة جدًا، لكنها تقول لمن يجلس على السفرة: لقد اهتممت بهذا الوقت، واهتممت بك.
إن جودة الحياة تكون في التفاصيل الصغيرة التي نتعامل معها يوميًا، في وسادة مريحة، ونوم هادئ، وغرفة مرتبة، وملابس نظيفة وطعام يُقَدَّم لنا بحب.
و تحقيق جودة حياتنا لا يعني الرفاهية والمصاريف المبالغ فيها، بل هي فعل ناتج من الوعي والذوق والاطلاع الذي تتميّز به صانعة الأجيال، أو حتى في من يعيشون عزّابًا، ونستطيع أن نحققها بأقل وأبسط تكلفة، وكلٌّ حسب مقدرته المادية.
فجودة الحياة ليست فيما نملك، بل في الطريقة التي نتعامل بها مع ما نملك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق